السيد تقي الطباطبائي القمي

21

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

قرينة على أن المراد من المعاطاة والمقصود منها البيع فالتفصيل المذكور حق إذ مع عدم إقامة قرينة على إرادة البيع تكون المعاطاة أعم وان كان المراد ان اللفظ له خصوصية ، فيرد عليه انه لا خصوصية لكون القرينة لفظا بل الميزان بكون المراد بالمعاطاة البيع . القول الثالث : ان المعاطاة تفيد إباحة جميع التصرفات الا التصرفات التي تتوقف على الملك . وفيه ان الكلام في المعاطاة التي يقصد بها الملك ويقصد به البيع فاما يصدق عليها البيع ويصح فلا بد من ترتب آثار البيع عليها واما لا يصدق عنوان البيع عليها فتكون لغوا وبلا اثر فالقول به بالإباحة المجردة قول بلا دليل . القول الرابع : انها معاملة فاسدة . وفيه انه لا بد من ملاحظة أدلة صحة البيع وانها هل تقتضي بطلان البيع إذا كان بالمعاطاة . القول الخامس : انها معاملة مستقلة مفيدة للملكية ولا تكون بيعا . وفيه انه قد تقدم منا أن البيع عبارة عن اعتبار الملكية وابراز ذلك الاعتبار بمبرز من قول أو فعل فإذا قصد بها مفهوم البيع تكون من مصاديق البيع وإذا لم يقصد بها مفهوم البيع فما هو المقصود منها ؟ القول السادس : انها تفيد إباحة جميع التصرفات حتى التصرفات المتوقفة على الملك مع بقاء كل من العوض والمعوض على ملك المالك والانتقال يتوقف على التلف فإنه بتلف احدى العينين ينتقل كل من العوضين . وفيه : انه قول بلا دليل فان المعاطاة المقصود بها البيع اما يشملها دليل صحة البيع واما لا يشملها أما على الأول فلا بد من ترتب الأثر المترتب على البيع وأما على الثاني فلا وجه لما أفيد لعدم الدليل عليه .